web analytics

الجزء الأول من قصة جرة الزيتون في عهد هارون الرشيد قصص اطفال اسلامية

مقدمة القصة

وقعت أحداث هذه القصة منذ ألف عام تقريباً ، وهي قصة جرة الزيتون أو كما يعرفها البعض بقصة جرة الذهب وهي تعد من قصص اطفال اسلامية وقعت أحداثها في عهد حكم الخليفة العادل والصالح هارون الرشيد ، هذا الملك الذي كان يجاهد في سبيل الله عام وعام أخر يحج بيت الله الحرام سيراً علي الأقدام من أرض بلاد فارس وبالتجديد بغداد الي بلاد الحرمين .

الجزء الأول من قصة جرة الزيتون في عهد هارون الرشيد

القصة

كان هناك تاجر يدُعي علي في بغداد حيث كان يعيش الملك كان علي بحاجة للسفر في رحلة طويلة ، لذلك باع تقريباً كل ما يملكة واستأجر منزله .

وكانت المشكلة في كيفية ترك أموالة في مكان أمن قبل سفرة ، ففكر في وضع أموالة وهي ألف قطعة ذهبية في جرة (وعاء) وقام بتغطيتهم بالزيتون ، وقام بأغلاق الجرة جيداً ، وذهب بها الي صديقة لتركها أمانة عنده وكان صديقة تاجر أيضاً ، عندما وصل الي صديقة أخبرة بأنه مسافر ويريد منه الأحتفاظ بجرة الزيتون تلك ، فوافق صديقة علي هذا وأخذها منه وأخبرة بأنه سيحفظها له في مخزنة وأعطاة نسخه من مفتح المخزن وقال في أي وقت ستعود ستجدها في مكانها ، ودعا له بأن تصحبه السلامه .

استمرت رحلة علي أطول بكثير مما توقع. في الحقيقة ، لقد كان سبعة أعوام بعيداً عن موطنه . طوال هذا الوقت وصديقه الذي ترك معه جرة الزيتون ، لم يفكر في الجرة. وفي إحدى الليالي ، كان هذا التاجر يتناول العشاء مع عائلته ، وقد وقع الحديث على الزيتون. وقالت زوجة التاجر أنها لم تتناول الزيتون منذ وقت طويل . قال التاجر: “الآن بعد حديثنا عن الزيتون ، تذكرت جرة تركها علي صديقي معي منذ سبع سنوات ، ووضعتها في مخزني ليتم حفظها له معي إلى أن يعود.

لا أعرف ، عندما عادت القافلة الذي سافر بصحبتهم أخبروني بأنه تركهم أثناء سفرهم وذهب إلى مصر ، ومع هذا الوقت وطول هذه السنين ، أخشي أن يكون قد مات الآن ، لأنه لم يعد طوال هذا الوقت ، وقد نمضي قدمًا ونأكل الزيتون ، الا إذا لم تعد صالحة للأكل “.

فأمر زوجتة بأن تحضر له شمعة حتي يتمكن من احضار بعضها ، فقالت له زوجتة بأن يترك الجرة وشأنها وأن لا يقوم بفتحها أبداً فهي أمانة وعليك أن تحافظ عليها لا أن يأخذها لنفسه ، وأنه بتأكيد قد تعفن الزيتون لتركه طوال تلك السنوات ، وأيضاً ماذا لو عاد صديقك علي من سفرة فماذا ستخبرة ، وأوصت الزوجة زوجها بأن لا يقوم بفتح الجرة وعليه حفظ الأمانة .

ولكن لم يلتزم بنصيحة زوجتة ، وبعد العشاء دخل التاجر مخزنة وأتي بالجرة وقام بفتحها ووجد الزيتون متعفن بها ، فقام بأخراج ما في الجرة ليتأكد أن جميع الزيتون متعفن أم لا ، وأثناء تفريغ الجرة خرج منها بعض العملات الذهبية ، فينظر داخل الجرة فيجد الكثير من العملات الذهبية ويكتشف أن الزيتون وضع فوق الذهب لكي لا يتمكن أحد من رؤية الذهب في الداخل ، فقام في الحال بأعادة الذهب داخل الجرة ووضع الزيتون فوقه وأغلق الجرة وعاد كل شئ الي ما كان في السابق ، وعاد الي زوجته وأخبرها بأنها كانت علي حق فان الزيتون متعفن بالكامل ، وطمأنها بأنه اعد أغلاق الجرة مثلما كانت ولم يلاحظ علي بشأن فتحها أذا عاد لأخذها .، وبعد العشاء دخل التاجر مخزنة وأتي بالجرة وقام بفتحها ووجد الزيتون متعفن بها ، فقام بأخراج ما في الجرة ليتأكد أن جميع الزيتون متعفن أم لا ، وأثناء تفريغ الجرة خرج منها بعض العملات الذهبية ، فينظر داخل الجرة فيجد الكثير من العملات الذهبية ويكتشف أن الزيتون وضع فوق الذهب لكي لا يتمكن أحد من رؤية الذهب في الداخل ، فقام في الحال بأعادة الذهب داخل الجرة ووضع الزيتون فوقه وأغلق الجرة وعاد كل شئ الي ما كان في السابق ، وعاد الي زوجته وأخبرها بأنها كانت علي حق فان الزيتون متعفن بالكامل ، وطمأنها بأنه اعد أغلاق الجرة مثلما كانت ولم يلاحظ علي بشأن فتحها أذا عاد لأخذها .

وظل هذا التاجر الخبيث أيام طويلة وهو يفكر كيف سيأخذ هذا الذهب لنفسه بطريقة خبيثة حتي يتفادي المشاكل في حال عودة صديقة علي وطلبة لتلك الجرة ، وفي يوم من الأيام أتخذ هذا التاجر المحتال قرار بأن يسرق العملات الذهبية ، وذهب الي السوق وأشتري الزيتون طازج ، ثم ذهب سراً الي الجرة وأفرغها من الزيتون المتعفن القديم وأخذ الذهب أيضاً وقام بملئ الجرة بالزيتون الجديد ثم قام بأغلاقها كما كانت في السابق وأعادها الي مكانها .

وبعد شهر أو شهرين عاد علي الي موطنه بغداد ، ومن ثم ذهب الي صديقة التاجر لزيارتة بعد غياب طال أكثر من 7 سنوات ، وبالتأكيد لخذ جرته وأستعادة أمواله الذي بداخلها .

واجتمع علي بصديقة التاجر مع ترحيب حار من صديقة لعلي ، ومن ثم طلب علي من صديقة التاجر بأعادة الجرة له وأستأذنه في ذلك .

فأخبره التاجر بأنها في مكانها كما هي علي حالها منذ أن وضعها علي بيدة في المخزن ، وطلب التاجر من علي بالذهاب الي المخزن بنفسه مستخدماً المفتاح الذي أعطاة له التاجر بنفسة منذ 7 سنوات وأن يأتي بها ويستعيد أمانته .

فشكرة علي كثيراً علي أمانته وعلي تحمل هذه المسؤلية طوال هذه السنين ، وذهب علي الي مخزن التاجر وأخذ الجرة وأعاد مفتاح المخزن الي صديقة ، وعندما عاد الي محل اقامته لكي يخرج الذهب من الجرة ، وفور وصوله حاول علي أخراج العملات الذهبية ، ولكن دون جدوي لم يجد ولا قطعة من العملات الذهبية ، فقال علي مندهشاً ” هل هذا ممكن !؟” .

عاد علي علي الفور الي التاجر وقال له ” يا صديقي العزيز ، أعلم أن جرة الزيتون هي نفسها التي وضعتها في مخزنك قبل سفري ، وكنت وضعت مع الزيتون في الجرة ألف قطعة ذهبية ولكني لا أجدها ، لذلك أسألك ” هل أستخدمتها في عملك وتجارتك ؟” ، إذا كان الأمر كذلك فهم في خدمتك حتي يكون من المناسب لك إعادتهم ، فقط أخبرني بهذا وبعد ذلك قم بتسديد المال علي راحتك .

ولكن التاجر توقع بأن علي سيأتي بمثل هذه الشكوى وكان علي أستعداد للإجابة ، فقال التاجر مع ارتفاع في الصوت وتظاهراً بالغضب :” يا صديقي ، عندما أحضرت لي جرتك ، هل لمستها؟ ، ألم أعطيك المفتاح لمخزني ؟ ، ألم تحملها الي هناك بنفسك ؟ ، وعند عودتك وجدتها في نفس المكان ومغطاة بنفس الطريقة التي تركتها بها ؟ ، والأن بعد أن رجعت من سفرك ، تطالبني بألف قطعة من الذهب !.
هل تريد أن تقنعني بأن كان هذا المبلغ من المال كان متواجد في تلك الجرة ؟ ، لما تقتحم علي متجري وتتهمني بالسرقة وتريد تشوية سُمعتي وأسمي الجيد ؟

كان صوت التاجر مرتفعاً كفاية حتي يسمعة من حوله من التجار في متاجرهم والعامة أيضاً ، فأجتمع الناس حول المتجر المتواجد به علي ، وخرج التجار المجاورين أيضاً من متاجرهم لمعرفة ما يدور حوله النزاع . وأوضح علي كل ما أرتكبه هذا التاجر في حقة أمام الناس ، واستمر التاجر في انكارة بشدة لأي شئ يتهمه به علي .

<< لتكملة القصة وقرأة الجزء الثاني من قصة جرة الزيتون في عهد هارون الرشيد قصص اطفال اسلامية أضغط هنا >>

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق