web analytics

الجزء الثاني من قصة جرة الزيتون في عهد هارون الرشيد قصص اطفال اسلامية

مقدمة القصة

في الجزء الأول من القصة علمنا ماذا حدث مع علي وكيف سُرق منه الذهب وكيف كان رد صديقة التاجر علي اتهماته ، وفي هذا الجزء سنري كيف سيساعد هارون الرشيد علي في أسترداد مالة بالكامل وهو الألف قطعة ذهبية وكيف سينكشف سر التاجر في سرقة الذهب من جرة الزيتون .

< ولقرأة الجزء الأول من قصة جرة الزيتون في عهد هارون الرشيد قصص اطفال اسلامية أضغط هنا >

الجزء الثاني من قصة جرة الزيتون في عهد هارون الرشيد

القصة

ذهب علي للقاضي ليشتكي له ظلم هذا التاجر له ويطلب منه مساعدته في أرجاع ماله المسروق ، أتي القاضي بالتاجر لمواجهة الطرفين ببعضهم ، سأل القاضي علي :” هل لديك شهود علي أنه أخذ منك الجرة ؟” ، فأجاب علي أنه لم يأخذ هذا الأجراء حيث أنه كان يثق في التاجر ويعتبرة صديقة ولم يكن يخونة وكان يظنه رجل نزيه .

فوجة القاضي سؤاله لتاجر عن ما رأية بما وجة اليه من أتهامات صديقة علي له ؟
بدأ التاجر دفاعة عن نفسة بمثل ما قاله لعلي وأنه على الرغم من أنه احتفظ بجرة علي في أحد مخازنة ، إلا أنه لم يتدخل في هذا الأمر مطلقًا . وأقسم التاجر علي أنه لم يعلم بأمر الذهب الموجود في الجرة ، كل ما كان يعلمه عن الجرة أنها تحتوي فقط على الزيتون .

فقال القاضي إذا ( البينة على من ادعى واليمين على من أنكر ).
فأمر القاضي التاجر بأن يقسم ، فأقسم التاجر علي أنه لم يكن يعلم بوجود الألف قطعة ذهبية في الجرة ، فلم يكن للقاضي ما يمكنه فعلة لمساعدة علي ، وأمر القاضي بأنهاء القضية لعدم وجود أدلة كافية لأدانة التاجر .

أصبح علي منزعج كثيراً وعاد الي مسكنه وهو يفكر في حل أخر ، وفي اليوم التالي ذهب علي الي قصر الحاكم وهو هارون الرشيد المعروف بعدلة وذكائة ، وقام بتقديم شكوتة في التاجر وتم تحديد له موعد في اليوم التالي وتم أرسال طلب حضور لتاجر أيضاً .

وفي مساء اليوم نفسه الذي قدم فيه علي شكوتة للحاكم ، كان هارون الرشيد يتجول كعادتة في البلدة متنكراً هو ورئيس وزرائة ، وأثناء تجولهم صادفهم بعض الأطفال وهم يلعبون وسمع الملك أحد الأطفال يقول :” هيا نلعب لعبة المحكمة ” .

عندما نوقشت قضية علي والتاجر على نطاق واسع في بغداد ، اتفق الأطفال بسرعة على الجزء الذي كان يجب على كل واحد التصرف فيه والشخصيات الذي سيمثلها كل طفل .

توقف هارون الرشيد لكي يري كيف سيحل الأطفال القضية الذي سينظر فيها غداً .

وبدأ الأطفال في اللعب وعرض الطفل المتمثل في شخصية علي بقص شكوته علي الطفل المتمثل في شخصية القاضي ومن ثم قال القاضي الطفل الذي يقدم شخصية التاجر :” لماذا لم ترد المال ؟” وأعطي الطفل التاجر نفس الأسباب الذي قدمها التاجر الحقيقي ، ولكن الطفل القاضي قال قبل البدأ في القسم أود أن أري جرة الزيتون ، فتظاهر الطفل علي بأنه ذهب وأتي بالجرة ووضعها أمام القاضي ، فطلب الطفل القاضي من الطفل التاجر بأن يتأكد أن هذه هي الجرة الذي أتمنة عليه علي ، فأقر الطفل التاجر بأنها هي الجرة ، فقام القاضي الطفل بأمر علي بأن يفتح الجرة ، وقام الطفل القاضي وكأنه يتذوق الزيتون ، ثم قال ” أنه زيتون جيد وطازج ولا أظنه بقي 7 سنين في تلك الجرة ، لذا يتوجب علينا دعوة بعض تجار الزيتون والسماع الي رأيهم في شأن الزيتون الطازج مدة سبع سنين !”.

تقدم اثنان من الصبية الآخرين ، متنكرين في زي تجار الزيتون ، سألهم القاضي الطفل ” إلى متى يبقى الزيتون صالحة للأكل ؟” ، أجاب أحد التجار من الأطفال قائلا :” سيدي ، ان الزيتون مهما بلغت درجت رعايتة لا يمكن أن يحفظ طعمة ولا لونة في سنتة الثالثة ” ، أجاب القاضي “إذا كان الأمر كذلك” ، ففحص هذه الجرة وأخبرني كم من الوقت مضى منذ أن وضع الزيتون بها .

تظاهر اثنين من التجار الأطفال لفحص وتذوق الزيتون . وقالو للقاضي أنه زيتون طازج ويصلح للأكل ، فرد القاضي الطفل قائلاً ” هل عمر هذا الزيتون يمكن ان يكون سبع سنين ؟”.

أجاب التجار ” أن هذا الزيتون من محصول هذا العام ويمكن أن تسأل أي تاجر زيتون ذو سمعة طيبة في بغداد وسيقول نفس الشئ ” ، فأشار القاضي الطفل بأصبع الأتهام علي التاجر بأنه السارق وأنه يستحق العقاب وتظاهر الأطفال بسجن التاجر ، واختتم الأطفال لعبهم بالتصفيق وفرحهم لحل القضية الذي ذاع صيتها في بغداد .

لا يمكن للكلمات أن تعبر عن مدى إعجاب الملك بالصبي الذي لعب دور القاضي ، حيث أنه ساعد الملك في حل أحد القضايا الكبري التي تشغل رأي العامة برغم من صغر سنه .

طلب الخليفة هارون الرشيد من وزيرة بأن يأتي بهذا الطفل في اليوم التالي الي القصر حتي يكون أحد القضاة الذين سيحضرون للفصل في قضية علي والتاجر ، وأيضاً عليه تذكير علي الحقيقي بأحضار جرة الزيتون كما هي معه ، وأخبر الخليفة وزيرة أيضاً بأن لا ينسي أن يأتي بأثنين من الخبراء متخصصين لفحص الزيتون .

وفي اليوم التالي ، دافع علي والتاجر واحداً تلو الآخر في القصر أمام الخليفة هارون الرشيد وبجانبة الصبي ، وبعد الكثير من الاتهامات لتاجر وردة علي كلام علي مثلما حدث من قبل فقام التاجر باقترحة علي المحكمة بأن يقسم كما فعل في السابق امام القاضي ، فقال الطفل ، “إنه من المبكر جدًا . من المناسب أن نرى جرة الزيتون أولا “.

فقام علي بتقديم جرة الزيتون ووضعها أمام الخليفة والصبي الصغير . فسأل الصبي الصغير التاجر عن ما اذا كانت هذه هي الجرة الذي يدور حولها القضية ؟ وهل هي نفس الجرة التي ظلت عند التاجر سبع سنوات ؟، فقال التاجر ” نعم ، هي نفس الجرة “.

ثم قام الخليفة بفتح الجرة وأخرج بعض الزيتون ونظر اليه ، ومن ثم قام بتذوق شئ من الزيتون وأعطي الصبي الصغير أخري ،بعد ذلك قام الخليفة بأستدعاء الخبراء المتخصصين لفحص الزيتون للفصل في شأن كم عمر هذا الزيتون .

رأى هذا التاجر البائس المتهم في القضية بأن أراء الخبراء ستدينه . فأعترف التاجر بجريمته ، وأخبرهم عن مكان الألف عملة ذهبية وتم العثور علي الذهب بسرعة وأعادته الي علي .

فقال الخليفة لهذا التاجر المحتال بأن أعترافه بخطيئته سيخفف حكم عقابه ولكن سيعاقب لا محاله ، والتفت الخليفة إلى القاضي الذي حكم في القضية من قبل ونصحه بأخذ درس من الطفل حتى يؤدي واجبه بشكل أكثر دقة في المستقبل. وقام الخليفة هارون الرشيد باحتضان الصبي ، وكافئة الخليفة بمائة قطعة من الذهب كرمز لإعجابه وبذكائة .

أقرأ أيضاً : قصة جذع النخلة مع الرسول ﷺ قصص اطفال اسلامية

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق